الشيخ عزيز الله عطاردي
608
مسند الإمام حسن ( ع )
إليها أرواح المشركين : فهي عين يقال لها : برهوت ، وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين . فهي عين يقال لها : سلمى . وأمّا المؤنّث : فهو الذي لا يدري أذكر أم أنثى ، فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كان أنثى حاضت ، وبدا ثديها ، وإلّا قيل له : بل على الحائط ، فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة . وأمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض : فأشدّ شيء خلقه اللّه الحجر ، وأشدّ من الحجر الحديد ، يقطع به الحجر ، وأشدّ من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشدّ من النار الماء يطفئ النار ، وأشدّ من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشدّ من السحاب الريح ، تحمل السحاب ، وأشدّ من الريح الملك الّذي يرسلها ، وأشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشدّ من ملك الموت الموت الّذي يميت ملك الموت ، وأشدّ من الموت أمر اللّه الذي يميت الموت . فقال الشامي : اشهد أنك ابن رسول اللّه حقّا ، وانّ عليّا أولى بالأمر من معاوية . ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية فبعثها إلى ابن الأصفر ، فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية تكلّمني بغير كلامك ؟ وتجيبني بغير جوابك ؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك ! وما هو إلّا من معدن النبوة ، وموضع الرسالة ، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك [ 1 ] .
--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 398 والخصال : 440 .